السيد محمد هادي الميلاني

62

كتاب البيع

أقول : وفي هذه العبارة احتمالات أربعة : 1 - إن من شؤون السّلطنة على المال جواز المطالبة ببدله ، كما هو الحال في المثلي المتعذّر ، كما تقدّم في محلّه بالتفصيل . وفيه : أوّلًا : إذا تعذّر المثل فالبدل بدلٌ للتالف لا المثل . وثانياً : لو سلّمنا ، فهو حيث لا وجود للمثل ، أمّا فيما نحن فيه فالمتعذّر هو الوصول . وثالثاً : إنّ أخذ البدل يستلزم الجمع بين البدل والمبدل ، وهذا لا معنى له . 2 - إن مقتضى سلطنة الرّجل على ماله هو جواز مطالبته للتوصّل إلى أخذ بدله . وفيه : إنه لا معنى لبقاء السّلطنة على هذا المال ، لتعذّر الوصول إليه ، والسّلطنة على أخذ بدل الشيء غير سلطنته على نفس الشيء ولا دليل على ثبوتها . 3 - إن للمال حيثيّة الشّخصيّة والنوعيّة والماليّة ، ومقتضى الحديث التسلّط على كلّ الحيثيّات الثلاثة ، فإذا تعذر الوصول إليه ، كان له الأخذ بحيثيّة الماليّة وهو أخذ البدل . وفيه : إنّ الماليّة ليست من الصّفات الخارجيّة الوجوديّة كي تكون من الأمور المسلّط عليها ، بل هي أمر اعتباري عقلائي . هذا أوّلًا . وثانياً : سلّمنا ، لكنّ السّلطنة على ماليّة الشيء غير السّلطنة على قيمته القائمة بالدرهم والدينار .